مؤسسة آل البيت ( ع )
51
مجلة تراثنا
يجدوا ما ينفقون " - فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين ومقتبسين . فقال العرباض : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصبح ذات يوم ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فما تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . ومنهم : يحيى بن أبي المطاع القرشي : ( 5 ) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي ، ثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، أنبأ عبد الله بن العلاء بن زيد ( 5 ) ، عن يحيى بن أبي المطاع ، قال : سمعت العرباض بن سارية السلمي يقول : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة فوعظنا موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها الأعين . قال : فقلنا : يا رسول الله ، قد وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا . قال : عليكم بتقوى الله - أظنه قال : والسمع والطاعة - ، وسترى من بعدي اختلافا شديدا - أو : كثيرا ، فعليكم بسن وسنة الخلفاء المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم والمحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة . ومنهم : معبد بن عبد الله بن هشام القرشي : وليس الطريق إليه من شرط هذا الكتاب ، فتركته . وقد استقصيت في تصحيح هذا الحديث بعض الاستقصاء على ما أدى إليه
--> ( 5 ) كذا والصحيح : زبر .